الزمخشري
57
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
مستجاب ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . 128 - علي رضي اللّه عنه : مر النبي عليه السّلام بعائشة قبل طلوع الشمس وهي نائمة ، فحركها برجله وقال : قومي لتشاهدي رزق ربك ، ولا تكوني من الغافلين . إن اللّه يقسم أرزاق العباد بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . 129 - أنس : عنه عليه السّلام : لأن أقعد مع قوم يذكرون اللّه تعالى بعد صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إليّ من أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل . 130 - ابن مسعود : عنه عليه السّلام : ما لي وللدنيا ، إنما مثلها ومثلي كمثل راكب قال « 1 » في ظل شجرة في يوم صائف ، ثم راح وتركها . 131 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : واحذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت « 2 » . 132 - الحسن : والذي نفسي بيده لقد أدركت أقواما كانت الدنيا أهون عليهم من التراب الذي يمشون عليه ، لا يبالون أشرّقت الدنيا أم غربت ، أذهبت إلى ذا أم ذهبت إلى ذا . 133 - ابن الرومي : لما تؤذن الدنيا به من صروفها * يكون بكاء الطفل ساعة يولد وإلا فيما يبكيه منها وإنها * لأوسع مما كان فيه وأرغد إذا أبصر الدنيا أستهل كأنه * بما سوف يلقى من أذاها يهدد « 3 »
--> ( 1 ) قال يقيل قيلا وقائلة وقيلولة ومقالا ومقيلا : نام في القائلة أي منتصف النهار . والقائل : النائم في القائلة ( الظهيرة ) . ( 2 ) هاروت وماروت : الملكان اللذان أرسلا إلى بابل ليعلما أهلها السحر ابتلاء لهم ، ووردت قصتهما في سورة البقرة . ( 3 ) استهلّ الصبي : رفع صوته بالبكاء عند الولادة . وكذا كل متكلّم رفع صوته فقد استهل . راجع الأبيات وشرحها في ديوان ابن الرومي ( بشرحنا ) طبعة دار ومكتبة الهلال .